T مركز الملك عبدالله الثاني للتميز - نسبة التحسن بسيطة والتطوير ليس ممنهجاً وضعف في ادارة النتائج وربطها بالتخطيط
جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز للقطاع الخاص
نسبة التحسن بسيطة والتطوير ليس ممنهجاً وضعف في ادارة النتائج وربطها بالتخطيط

عمان، (18/3/2013) حاتم العبادي -  كشف تقرير لمركز الملك عبدالله الثاني للتميز عن تشخيص لواقع مؤسسات رسمية وخاصة، استنادا للمخرجات النهائية لتقييم الوزارات والمؤسسات المشاركة في جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية في الدورات السابقة.
 في وقت يواصل المركز عملية تقييم المؤسسات المشاركة في جوائز الملك عبد الله الثاني للتميز لكافة القطاعات في دورتها الحالية (2012/2013) والتي تستمر حتى شهر أيار الحالي.
وتوزعت محاور التقرير التقييمي للمركز ضمن مرتكزات ومحاور للجائزة، والتي خرجت بنتيجة مفادها وجود « ضعف في آلية إدارة النتائج الرئيسة للمؤسسات حيث أن المؤسسات لا تقوم بربط عمليات التخطيط بنتائج الأداء الرئيسة بالإضافة إلى عدم وجود نتائج رئيسة لدى معظم الوزارات».
وجاء في التقرير، انه عند مقارنة تقارير الدورة الأخيرة مع تقارير الدورات السابقة للجهات المشاركة لأكثر من دورة تبيّن أن «نسبة التحسن هي بسيطة جداً».
كما أظهرت نتائج تقارير المتسوق الخفي أن هناك تحسناً طفيفاً في أداء الوزارات والمؤسسات المشاركة، ويعزى هذا التحسن إلى أنه وبمجرد وصول التقارير الأوائل للجهات المشاركة تقوم الجهات المشاركة ببعض التحسينات الطفيفة، من خلال توفير الإرشادات والتعليمات والعمل على تطوير الخدمة والأمور التقنية وخدمات الحكومة الإلكترونية وطريقة تعامل الموظفين مع المراجعين.
 إلا أن الجهات المشاركة وبمجرد التوقف عن إرسال تقارير المتسوق الخفي يبقى أداء الجهات المشاركة ثابتاً لحين بدء الدورة الجديدة، مما يدل على أن عملية التطوير والتحسين ليست منهجاً لدى هذه الجهات، وبشكل عام نجد أن الجهات المشاركة لا تزال تسجل ضعفاً وتراجعاً في مجالات مهارات الموظف في التعامل مع الجمهور، والشفافية والمساواة في التعامل والتواصل مع الجمهور والشكاوي وآلية التعامل معها.
يشار الى أن المتسوق الخفي يمثل خبير يقوم بزيارة المؤسسة المشاركة في الجائزة، يقوم بتقييم مستوى الخدمات وتسجيل الملاحظات، دون علم المؤسسة بشخصه. وضمن محور مخرجات مسوحات قياس رضى متلقي الخدمة، التي ارتكزت على مجالات تناولت درجة الرضى عن التعليمات والإجراءات اللازمة للحصول على الخدمة، والموظف المقدم للخدمة، والمسؤولين في المؤسسة، والوقت اللازم للحصول على الخدمة، والبنية التحتية للمؤسسة، والتشريعات القانونية المنظمة وآلية التعامل مع الشكاوي والاقتراحات.
 وبحسب عملية التقييم، فأظهرت انه «عند مقارنة التقارير المختلفة للجهات المشاركة بنتائج الدورات السابقة نجد أن النتائج ثابتة وفي بعض الأحيان أظهرت تراجعاً، مما يعكس عدم رضى متلقي الخدمة عن خدمات الوزارات والمؤسسات حيث بينت نتائج المسوحات تبايناً في أداء المؤسسات في مجالات التقييم حسب نوع الخدمة التي تقدمها الجهة المشاركة، الى جانب «أن النقاط السلبية لا تزال كما هي».
 وكشفت التقارير عن بعض النقاط السلبية ومنها: كثرة تنقل المراجعين بين الطوابق وبين الموظفين وهذا مؤشر على ضرورة أن تقوم المؤسسات بإعادة تصميم عملياتها بطريقة تقلل التنقل وتختصر الوقت والجهد مع محاولة أن تقدم خدماتها من خلال (خدمة النافذة الواحدة) إن أمكن.
الى جانب وجود «عدم لباقة بعض الموظفين في التعامل مع متلقي الخدمة»، في حين تركزت معظم شكاوي مراجعي المؤسسات والوزارات حول ارتفاع نسبة الخطأ في إنجاز المعاملات والبطء في آليات تصويبها بالإضافة إلى وجود تمييز في المعاملة بين متلقي الخدمة من قبل الموظفين والمسؤولين.
و أظهرت الدراسة قلة اهتمام المؤسسات بتلبية احتياجات متلقي الخدمة من المرضى وكبار السن وعدم تواصل الجهات المشاركة مع متلقي الخدمة وتبدي عدم الرغبة بتلقي الشكاوي وحلها.
وضمن الاطر العامة للمخرجات في إطار محاور الجائزة، بينت النتائج ان الجهات المشاركة تركز مشاركتها على إعداد التقرير بما يتوافق مع الجائزة وليس بناء على تطبيق آليات تعتمد على تحقيق الإنجاز المطلوب.
 وبينت عدم قدرة الجهات المشاركة على القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي ووضع الأهداف الموضوعية والقابلة للقياس بالشكل الصحيح وعدم وضع المنهجيات الصحيحة وتطبيقها بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المحددة ضمن مرحلة التخطيط. واوضحت عدم الإلتزام بالخطط الإستراتيجية المعدة، وخصوصاً عند تغيير قيادات الوزارات والمؤسسات والتي تقوم بالتعديل الجذري على الخطط والأهداف الإستراتيجية بطريقة قد تكون أحياناً غير مبررة والتي تسبب إرباكاً في العمل وعدم إعتبار الخطة الإستراتيجية أساس لعمل الوزارة أو المؤسسة.
 الى جانب وجود « ضعف واضح في إعداد خطط إدارة المخاطر وربطها بالخطة الإستراتيجية وآليات التعامل مع المخاطر وإجراءات التعامل معها بكافة أنواعها حين وقوعها، إضافة الى أن نظمة الشكاوي والاقتراحات للمتعاملين غير مفعّلة بشكل جيد ومعظمها شكلية وتقوم الوزارات/المؤسسات بتبرير ذلك بحجة أن متلقي الخدمة لن يرضى يوماً عن أداء أي مؤسسة».
وقرر المركز في الدورة السابقة الغاء العلامة المخصصة لمحور رضى الموظفين والبالغة (10%) وتوزيعها على مكونات التقييم، بسبب اكتشاف المركز قيام مؤسسات بالضغط على الموظفين وتوجيههم لإجابات محددة ترغب بها المؤسسة لإعطاء صورة إيجابية عنها قد تكون مغايرة للواقع، وفي أحيان أخرى قام ضابط الارتباط بتعبئة الاستبانات نيابة عن الموظفين ودون علمهم.
الى جانب ذلك قام المركز، كإجراء تصحيحي في الدورة الحالية بالتعاقد مع جهة محايدة لتقوم بهذه العملية من خلال الإشراف على تعبئة الموظفين لاستبانة إلكترونية مبنية على أفضل الممارسات الدولية، ومن ثم يتم تفريغ وتحليل الاستبانات واحتساب العلامات لكل مؤسسة.
وحول الدورة الحالية لجوائز الملك عبدالله الثاني للتميز، اوضح المركز بأنه يتبع آلية التقييم (الرادار)، التي تعتمد تقييم الجهات المشاركة في الجوائز، حيث تقيس الآلية مدى قيام الجهات المشاركة بتحديد النتائج والأهداف المراد تحقيقها ضمن إستراتيجيتها والمنهجيات والآليات التي تتبعها لتحقيق هذه الأهداف ومدى تطبيقها ومن ثم تقييم وتحسين هذه المنهجيات وتطبيقها.
ويطبق المركز نظام التقييم الإلكتروني في هذه الدورة لأول مرة بهدف رفع درجة دقة وموضوعية عملية التقييم وعملية اتخاذ القرار حيث يساعد هذا النظام على سهولة تبادل المعلومات بين المركز وأعضاء هيئة المقيمين واختيار وتوزيع المقيمين على المؤسسات المشاركة وتحديد العلامات. تتكون عملية التقييم الإلكتروني من ثلاث مراحل هي تسجيل الجهات المشاركة، كتابة تقرير الاشتراك إلكترونياً وعملية التقييم.
وعن تفاصيل الجوائز، تتضمن عملية تقييم جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية هناك خمسة معايير: القيادة والأفراد والعمليات والمعرفة والمالية، حيث تقيس هذه المعايير مدى تبني مؤسسات القطاع العام للأسس الثلاثة للتميز وهي التركيز على متلقي الخدمة، التركيز على النتائج والشفافية.
وتتنافس الوزارات والمؤسسات المشاركة في ثلاث مراحل هي المرحلة الذهبية والمرحلة الفضية والمرحلة البرونزية.
 أما الوزارات والمؤسسات التي تنحصر بينها المنافسة ولا تحصل على الجائزة فتحصل على شهادة «ختم التميز». كما تحصل الوزارات والمؤسسات التي تحقق أداء جيداً على علامة «أفضل الممارسات»، وتهدف هذه الآلية إلى تحفيز الوزارات والمؤسسات المشاركة على التحسين المستمر وتطوير أدائها والمضي في مسيرة التميز.
 وحول آلية تحديد العلامات والنتائج النهائية تعتمد النتيجة النهائية لكل وزارة ومؤسسة على أربعة عناصر متكاملة هي: عملية التقييم و المتسوق الخفي و رضى متلقي الخدمة و إشراك وتفاعل الموظفين.وحول عملية التقييم تم تخصيص 60% لتقرير الاشتراك والذي يتضمن إجابات أسئلة المعايير وعملية التقييم الميداني.
اما المتسوق الخفي: فيخصص لقياس المتسوق الخفي (15%) من العلامة النهائية، حيث يقوم المركز بالتعاقد مع جهة محايدة لتقوم بمسوحات المتسوق الخفي، ويعمل المتسوق الخفي على تقييم الخدمات التي تقدمها المؤسسة عن طريق تقمص دور مواطن او مستثمرأو مؤسسة أخرى تسعى للحصول على الخدمة.
ويقوم المتسوق الخفي بعدة زيارات لكل مؤسسة، ومن ثم يقوم بتعبئة استبانة تقيس أداء المؤسسات من خلال ثلاث قنوات هي الاتصال الهاتفي والموقع الإلكتروني والتواصل وجهاً لوجه.
اما رضى متلقي الخدمة فيخصص لقياس رضى متلقي الخدمة 15% من العلامة النهائية، حيث يقوم المركز بالتعاقد مع جهة محايدة لتقوم بدراسة لقياس رضى متلقي الخدمة (مواطن، مستثمر، مؤسسات)، إذ يتم استطلاع رأي متلقي الخدمة حول الخدمات التي تقدمها الوزارات والمؤسسات من خلال استبانة يتم تعبئتها إلكترونياً مبنية على أفضل الممارسات الدولية ومن ثم يتم احتساب العلامات لكل مؤسسة.
وعن إشراك وتفاعل الموظفين: فيتم تخصيص 10% من العلامة النهائية لمدى إشراك وتفاعل الموظفين في مؤسساتهم، حيث يقوم المركز بالتعاقد مع جهة محايدة لتقوم بهذه العملية من خلال تعبئة الموظفين لاستبانة إلكترونية مبنية على أفضل الممارسات الدولية، ومن ثم يتم تفريغ وتحليل الاستبانات واحتساب العلامات لكل مؤسسة.
وعن أوزان كل من المتسوق الخفي ورضى متلقي الخدمة، فقد تم تعديلها، حيث أجرى المركز في الدورة الاخيرة تعديلاً على وزن كل من المتسوق الخفي ورضى متلقي الخدمة بحيث تغيرت للوزارات والمؤسسات التي لا تقدم خدماتها للمواطنين مباشرة بل لمؤسسات أخرى لتصبح علامة المتسوق الخفي فيها (20%) بدلاً من (15%)، وتعدل علامة رضى متلقي الخدمة لتصبح (10%) بدلاً من (15%)، فيما تبقى علامة المتسوق الخفي ومتلقي الخدمة كما هي (15%) لكل منهما وذلك للوزارات وللمؤسسات التي تقدم خدماتها للمواطن بشكل مباشر. ويشارك في الدورة الحالية (90) وزارة ومؤسسة عامة في جائزة القطاع العام حيث تشارك (22) وزارة و(68) مؤسسة، وفي جائزة الإبداع الحكومي تشارك (11) وزارة ومؤسسة، إذ تم تقييم ما نسبته (35) % من الوزارات والمؤسسات المشاركة وتقوم فرق التقييم بزيارة ما يقارب (6) مؤسسات اسبوعياً.
فيما تستمر زيارات المتسوق الخفي حتى نهاية دورة الجائزة فيما انتهت زيارات رضى متلقي الخدمة وعملية قياس تفاعل وإشراك الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية. وفي جائزة الموظف الحكومي المتميز بدأت فرق التقييم بإجراء التقييم المستقل والتوافقي لتقارير الموظفين المرشحين ومن ثم سيتم اختيار نسبة من الموظفين المرشحين ليتم تأهيلهم لمرحلة المقابلة الشخصية.
 اما جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز للقطاع الخاص ، فإنها تنقسم الى فئات المؤسسات : الصناعية الكبيرة أو وحداتها الفرعية و الخدمية الكبيرة أو وحداتها الفرعية والصناعية الصغيرة والمتوسطة و الخدمية الصغيرة والمتوسطة و الزراعية والتسويق الزراعي والمؤسسات التي فازت بالجائزة في دورتين أو أكثر.
وترتكز الجائزة على تسعة معايير رئيسة: القيادة والإستراتيجية والأفراد والشراكات والموارد والعمليات والمنتجات والخدمات ونتائج العملاء ونتائج الأفراد ونتائج المجتمع والنتائج الرئيسة.
وتشارك في الدورة الحالية (34) شركة ومؤسسة مقسمة على الفئات الستة للجائزة، منها (7) مؤسسات ضمن فئة المؤسسات الخدمية الكبيرة أو وحداتها الفرعية و(4) ضمن فئة المؤسسات الصناعية الكبيرة أو وحداتها الفرعية و(11) المؤسسات الخدمية الصغيرة والمتوسطة و(8) المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومؤسستين عن فئة المؤسسات الزراعية والتسويق الزراعي ومؤسستين عن فئة المؤسسات التي فازت بالجائزة في دورتين أو أكثر.
وبحسب المركز فقد تم تقييم ما نسبته (38) % من المؤسسات المشاركة في الجائزة وتقوم فرق التقييم بزيارة ما يقارب (4) مؤسسات أسبوعياً.
أما في جائزة قطاع جمعيات الأعمال فتشارك ستة جمعيات أعمال في مرحلة علامة «أفضل الممارسات» وتشارك جمعية واحدة في مرحلة «ختم التميز»، كما تشارك جمعية واحدة أيضاً في جائزة المؤسسات غير الربحية.